cover image

الــــعــــبـــادات

الــــعــــبـــادات
السؤال :
كيف يسجد من لا يستطيع أداء السجود التام بسبب الإعاقة أو غيرها؟
الجواب :

إذا لم يتمكن المكلف من السجود التام، وجب عليه السجود بالمقدار الممكن، ويرفع محل السجود إلى الأعلى بحيث يستطيع الوصول إليه. ويجب وضع باقي أعضاء السجود في محلها. وإن لم يتمكن من السجود أصلاً ولو قليلاً، وجب السجود بالإيماء بالرأس، مع أداء باقي أفعال الصلاة الطبيعية، يعني يجب عليه الركوع الطبيعي، والجلوس الطبيعي، والقيام الطبيعي، مادام متمكّناً منها.  

الــــعــــبـــادات
السؤال :
ما هو الأُسلوب الواجب اتباعه في قضاء الصلاة الفائتة؟
الجواب :

يجب الترتيب في قضاء الصلاة إذا كانت ليوم واحد، كما إذا كان في ذمته قضاء لصلاة المغرب والعشاء ليوم أمس ـ مثلاً ـ فيجب عليه الإتيان بالمغرب وبعدها العشاء، ولا يجوز العكس، وأما لو كان في ذمته قضاء صبح وظهر وعشاء فله الخيار في تقديم ما شاء وتأخير ما شاء. وعليه فمن فاته صلاة سنة مثلاً فله أن يقضي الصبح ثم الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء، أو يختار أسلوباً آخر في القضاء بأن يقضي الصبح لسنة ثم الظهر والعصر كذلك.  

الــــعــــبـــادات
السؤال :
ما هو الوطن الشرعي عندكم وهل يصدق على من اتّخذ مكاناً للسكن مدة ستة أشهر؟
الجواب :

الوطن الشرعي عندنا على أقسام:

الأول: البلدة التي هي وطنه تاريخياً، أي مسكن أبويه وعائلته، وتكون هي مسقط رأسه عادةً، وحينما يراد أن يُنسب إلى بلدةٍ عرفاً ينسب إليها. فإنّ هذه البلدة تعتبر وطناً له شرعاً.

الثاني: البلدة التي يتّخذها وطناً له ومقاماً مدى الحياة.

الثالث: البلدة التي يتّخذها مقرّاً له مدّةً مؤقّتةً من الزمن ولكنّها طويلة نسبياً على نحوٍ لا يعتبر تواجده فيها سفراً كأن يتخذ مكاناً مقرّاً له مدّة أربع سنوات مثلاً.

الرابع: من لا وطن له بالمعنى المتقدّم في الحالات الثلاث السابقة، إذا قرّر أن يتّخذ له بيتاً في بلد ويسكن فيه، أصبح ذلك البلد بمثابة الوطن بالنسبة إليه ـ وبالنسبة إلى من هو تابع له كما تقدّم ـ يتمّ فيه صلاته، كما لو أعرض شخص موظف عن بلده وسكن في مكان محل عمله مدة لا يعلم مقدارها. 

الــــعــــبـــادات
السؤال :
ما حُكم صلاة الجمعة في حالة إقامة أكثر من صلاة من دون مراعاة المسافة الشرعية بين الصلوات، وهل يُحكم ببطلان جميعها أو يتعين صلاة الظهر مكانها؟
الجواب :

هنا عدّة حالات: الأولى: إذا كان الابتداء بإحداهما في نفس وقت الابتداء بالأخرى، فإنهما تبطلان معاً. الثانية: إذا كان الابتداء بإحداهما بعد الابتداء بالأخرى، بطلت الصلاة المتأخّرة. الثالثة: إذا كانت إحدى الصلاتين باطلة – على أيّ حال، حتى ولو كانت وحدها؛ لسبب من الأسباب – فلا تضرّ بالصلاة الأخرى حينئذٍ، ويعتبر وجودها وعدمها سواء. والأحوط إعادة الصلاة ظهراً في حالة الشك في تقارن إقامتهما، أو الصلاة منفرداً علماً أن صلاة الجمعة يشترط فيها أخذ الإذن من الحاكم الشرعي في إقامتها، وعليه، ينبغي الصلاة مع الجمعة المأذونة من الحاكم الشرعي، ولا يُترك الاحتياط في مراعاة الأسبقية.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
لو طلب الزوج حقّ الاستمتاع بالزوجة بعد دخول وقت الصلاة وتهيأ الزوجة لأدائها فأيّ الحقّين يُقدم؟
الجواب :

إذا وسع الوقت لتلبية حاجة الزوج وأداء الصلاة في وقتها، فالواجب تلبية حاجة الزوج، ولكن يفترض بالزوج مراعاة حرمة الصلاة والالتزام بأول وقتها وأن لا يترك عنان الهوى ليزاحم أداء الحق الإلهي. وأما مع ضيق الوقت بحيث لا يسع الوقت  إلا لفعل أحدهما، فالواجب تقديم الصلاة، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
هل يجب قضاء ما فات الأب إذا كان الأب غير مهتم بالفروض ولا يُصلّي ولا يصوم في حياته؟
الجواب :

يجب على الولد الذكر الأكبر قضاء ما فات والده من الصلوات والصوم عن عذر ولم يقضه، إن كان من عادته الصلاة والصوم، وأما إذا لم يكن من عادته الصلاة أو الصوم فلا يجب على الولد الأكبر القضاء عنه. وأما إذا فاته من الصوم حيث لا يجب على الأب قضاءه كما لو استمر به المرض من رمضان إلى آخر فلا يجب القضاء عنه، وكذا لا يجب قضاء الصلاة التي لم يكلف بها الأب، كما لو فاتته الصلاة بسبب الإغماء أو حال الجنون. كما لا يجب على الولد الأكبر قضاء ما وجب على الأب قضاءه عن غيره بإجارة أو نذر  أو غير ذلك. 

الــــعــــبـــادات
السؤال :
لو مات الولد الذكر الأكبر قبل موت أبيه، ثم مات الأب وكان عنده من الأولاد الذكور، فهل يجب على الولد الذكر حال الموت القضاء عن أبيه أم يسقط الوجوب عنه؟
الجواب :

يجب  على  الولد الذكر الأكبر حال وفاة الأب ـ وإن لم يكن هو الولد الأكبر ولادةً ـ قضاء ما فات أبيه إن كان من عادة الميت الصلاة.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
ما هو حكم من كان يصلي عكس جهة القبلة في بيت استأجره منذ أكثر من أربعة أشهر لجهلة بمكانها ، وقد أخبره أحد الأشخاص عن الجهة الصحيحة في وقتها؟
الجواب :

الواجب عليه أن يسلك أحدى الطرق التي يجوز الاعتماد عليها في تحديد جهة القبلة، كشهادة البينة، وعمل المسلمين ووجهتهم في مساجدهم ،أو عمل المسلمين في مقابرهم، فإذا لم تتوفر أحدى الطرق فالواجب عليه أن يبحث عن جهة القبلة بما يفيده الاطمئنان، فإن بحث وحصل له الظن بصحة الجهة التي يصلي إليها ،كان عمله طبق الظن الحاصل صحيحاً ولا شيء عليه، وإن حصل الظن وقد أخبره الثقة العارف، فإن لم يكن قد تحرى عن جهة القبلة شخصياً بحيث أوجب له الظن، جاز الاعتماد على إخبار الثقة، وأما إذا تحرى شخصياً وقد أوجب له الظن بتعيين جهة أخرى غير الجهة التي اخبر عنها الثقة ، كان الواجب عليه أن يصلي إلى الجهتين خروجاً عن العهدة واحتياطاً.  هذا إذا كان الاختلاف بين الجهتين قد بلغ حد اليمين أو اليسار، وإن بحث ولم يحصل له الظن ولا حصل الظن من قول الثقة كفته صلاة واحدة يصليها إلى الجهة التي يغلب الظن عليها. وإذا صلى إلى الجهة التي يعتقد أنها جهة القبلة، فتبين له خلاف ذلك، وجب عليه إعادة الصلاة إذا كان وقتها باقياً، ولا تجب الإعادة إذا خرج وقت الصلاة.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
لو توفرت شروط قصر الصلاة للمسافر ، فمن اين يبدأ حكم السفر بالنسبة إليه ويبدأ بتقصير الصلاة؟
الجواب :

توجد حالتان: الأولى: إذا سافر الإنسان من البلد الذي قصد الإقامة فيه عشرة أيام أو من البلد الذي مكث فيه متردّداً ثلاثين يوماً، إذا سافر من أيّ واحد من هذه المواضع، بدأ حكم القصر بالنسبة إليه عند الخروج من البلد والابتداء بطيّ المسافة، ولو طوى خطوةً واحدة. الثانية: وهي ما لو سافر الإنسان من وطنه فلا يثبت إلاّ حين يغيب شخص المسافر ويتوارى عن عيون أهل البيوت الكائنة في منتهى البلد وأطرافه.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
ما هو حد الترخص الذي ببلوغه يبدأ حكم القصر للمسافر؟
الجواب :

إذا غاب المسافر وتوارى عن عيون أهل البيوت الكائنة في  منتهى البلد وأطرافه، بحيث وقف شخص في نهاية البلد يودّع صديقه وابتعد المسافر الصديق مسافةً حجبت عنه رؤية ذلك الشخص، ثبت عليه القصر، سواء غابت عن عينه عمارات البلد وبناياته أيضاً أو لا. وهذا المقياس ثابت لا يزيد ولا ينقص، ولا يتأثّر بضخامة العمران في البلد، خلافاً لما إذا ربطنا القصر بأن تغيب عمارات البلد وبناياته، فإن هذا يختلف من بلدٍ إلى آخر تبعاً لنوع العمارة فيه.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
هل الضابط في استثناء حكم المسافر من القصر هو كثرة السفر أو من عمله السفر؟
الجواب :

لا يجوز لمن كان عمله السفر أن يقصر في صلاته ، والمراد بمن عمله السفر هو: أصحاب الحِرف والمِهن والعمل على نحو لو سئل عن عمله لأجاب بتلك الصنعة والحرفة. وهذا العنوان ينطبق على: الأول: من كان نفس السفر عمله المباشر،كالسائق والطيّار، والبحّار، ومضيّف الطائرة. الثاني: من كان عمله غير السفر ، ولكن لا يتم عمله إلا بالسفر، كالمدرّس الذي يسافر يومياً مسافة شرعية من أجل التدريس ويرجع إلى بلدته.

الــــعــــبـــادات
السؤال :
إذا كان المسافر ممن عمله السفر فهو يتم صلاته، فهل يتم صلاته في أثناء الطريق أو يتم عند وصوله إلى مقر عمله؟
الجواب :

من عمل لسفر تارة يسافر إلى أماكن متفرقة من أجل عمله، بحيث لا تعد الأماكن وطناً شرعياً له، فيجب عليه الإتمام في وطنه وفي مقر عمله وفي الطريق. وأما إذا كان مقر عمله يعتبر وطناً شرعياً له كالطالب الذي يسافر إلى بلدة يسكن  فيها أربع سنوات من أجل الدراسة، فإنه يتم في وطنه وفي مقر العمل ويقصر في الطريق بينهما ذهاباً وإياباً إذا كانت مسافة شرعية.